نشاطك اليومي أهم من التمرين: ما لا يخبرك به أحد

نشاطك اليومي أهم من التمرين: ما لا يخبرك به أحد

نشاطك اليومي أهم من التمرين: ما لا يخبرك به أحد

في نمط الحياة الحديث، أصبح الجلوس لفترات طويلة جزءًا من الروتين اليومي، سواء أثناء العمل أو التنقل أو حتى وقت الراحة، ومع ذلك، يغفل كثيرون عن أن جسم الإنسان غير مهيأ للثبات المستمر، بل يعتمد في وظائفه الحيوية على الحركة المنتظمة، ولا يعني ذلك ضرورة ممارسة الرياضة بانتظام، لكن المهم هو الحفاظ على قدر من النشاط البدني خلال اليوم.

نناقش في هذا المقال أهمية الحركة اليومية للجسم، وكيف يمكن للأنشطة البسيطة أن تؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

ما الفرق بين الحركة اليومية والتمرين؟

عندما نتحدث عن الصحة، تكون التمارين الرياضية أول ما يخطر في بالنا، لكن في الحقيقة، هناك مفهوم أوسع وأبسط يسمى NEAT، وهو اختصار يعني الطاقة التي يحرقها الجسم من الأنشطة اليومية العادية غير التمرين.

ويشمل هذا المفهوم كل الحركات البسيطة خلال اليوم، مثل:

  • المشي داخل المنزل أو المكتب.
  • صعود الدرج بدلًا من المصعد.
  • الوقوف أثناء العمل.
  • أداء الأعمال المنزلية اليومية.

وتشير المصادر الطبية إلى أن هذه الأنشطة قد تساهم بشكل ملحوظ في استهلاك الطاقة اليومية، وحرق السعرات الحرارية دون الحاجة إلى تمرين رسمي.

بمعنى آخر، ليس المهم هو شدة الحركة، بل استمرارها خلال اليوم.

ماذا يفعل الجلوس الطويل بجسمك؟

يرتبط الجلوس لفترات طويلة بعدة مخاطر صحية، ووفقًا لبعض التقارير، فإن قلة الحركة لفترات ممتدة قد تؤدي إلى:

  • بطء الدورة الدموية.
  • انخفاض معدل حرق الدهون.
  • زيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
  • ضعف العضلات، خاصة في الجزء السفلي من الجسم.
  • ارتفاع احتمالية أمراض القلب والسكري من النوع الثاني.
  • زيادة خطر الوفاة المبكرة حتى مع ممارسة الرياضة أحيانًا.

لذلك، فالتمرين وحده لا يكفي إذا كان الشخص خاملًا باقي اليوم.

كيف تحميك الحركة البسيطة من الأمراض؟

تلعب الحركة اليومية دورًا وقائيًا مهمًا، مهما كانت بسيطة، وتشير الدراسات إلى أن تقليل فترات الجلوس من خلال أنشطة بسيطة يساعد في:

  • تنظيم مستويات سكر الدم.
  • دعم عملية التمثيل الغذائي.
  • تحسين حساسية الجسم للإنسولين.
  • دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
  • الحفاظ على مرونة المفاصل.
  • تقليل الالتهابات المزمنة.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية (WHO) أن قلة النشاط البدني تُعد من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة والوفيات عالميًا.

تأثير الحركة على المزاج والطاقة

لا تقتصر فوائد الحركة على الجسم فقط، بل تمتد أيضًا لتشمل الصحة النفسية، وتساعد على:

  • تقليل هرمونات التوتر مثل الكورتيزول.
  • زيادة إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين.
  • تحسين التركيز والانتباه.
  • رفع مستوى الطاقة خلال اليوم.

كم يحتاج جسمك من الحركة يوميًا؟

لا يحتاج الجسم إلى برنامج رياضي صارم، لكن يحتاج إلى حركة منتظمة خلال اليوم، وتوصي منظمة الصحة العالمية بـ:

  • 150 و300 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة خلال الأسبوع.
  • تقليل فترات الجلوس الطويلة قدر الإمكان.

كذلك يوصى بالانتباه إلى نمط الحركة، كما يلي:

  • التحرك كل 30 إلى 60 دقيقة.
  • تجنب البقاء في وضع الجلوس لفترات طويلة متواصلة.

طرق سهلة لزيادة الحركة بدون رياضة

إذا لم تكن من محبي التمارين، يمكنك ببساطة إدخال الحركة إلى يومك دون مجهود كبير:

  • المشي أثناء المكالمات الهاتفية.
  • استخدام الدرج بدلًا من المصعد.
  • الوقوف أو التمدد خلال فترات العمل.
  • القيام بالأعمال المنزلية اليومية.
  • المشي لمسافات قصيرة بدلًا من استخدام السيارة عند الإمكان.

تحقق هذه الممارسات البسيطة -على الرغم من بساطتها- فرقًا واضحًا مع الاستمرار عليها لفترة طويلة.

ختامًا، لا تحتاج إلى أن تكون رياضيًا أو تمارس تمارين شاقة وبرامج معقدة للحفاظ على صحتك، لكن في الوقت نفسه لا يتحمل جسمك الخمول أو السكون لفترات طويلة، ويمكنك دعم صحتك ببساطة من خلال إدخال الحركة إلى يومك، مثل اختيار السلالم بدلًا من المصعد أو القيام بالأنشطة اليومية، فهذه العادات الصغيرة تُحدث فرقًا حقيقيًا مع مرور الوقت.

وإذا كنت تجد صعوبة في اختيار التمارين، احصل على خطة تمارين تناسب احتياجاتك عبر iDoc، وخذ أولى خطواتك نحو صحة أفضل.