الثلث الأول – الأسبوع الثالث

لم يتبقَ سوى أيام معدودة لتتلقّي التهاني والتبريكات من أحبّتك فرحًا بقدوم مولودك الجديد. نعم، فجنينك قد يكون على وشك التكوُّن، أو ربما بدأ بالنمو داخل أحشائك بالفعل.

في بداية هذا الأسبوع، تبدأ رحلة الحمل الحقيقية، ومع نهايته تنمو بداخلك روح جديدة، تستعد للمجيء إلى الحياة خلال أشهر قليلة، لتضفي على حياتك مزيدًا من البهجة والضياء.

عملية الإخصاب

يحدث الإخصاب عندما يلتقي الحيوان المنوي بالبويضة، وبمجرّد أن يتمكن الحيوان المنوي من اختراق جدار البويضة، تُصبح البويضة مُلقّحة (ويُطلق عليها اسم اللاقحة)، وتبدأ رحلتها نحو الرحم، حيث تستغرق نحو أسبوع لتنغرس في جداره.

تنقسم اللاقحة خلال هذه الرحلة عدة مرات مكونة الكيسة الأريمية التي تتكون من جزئين: الجنين وطبقة خارجية ستكون المشيمة فيما بعد، وتنغرس في بطانة الرحم مع نهاية هذا الأسبوع تقريبًا، ويبدأ الجسم بإفراز الهرمونات التي تُساعد على تثبيت الحمل، وبالتالي تمنع نزول الدورة الشهرية.

تُفرز خلايا المشيمة كذلك هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (HCG)، الذي يُخبر المبيضين بالتوقف عن التبويض، ويُحفّز إفراز هرمون البروجسترون، مما يمنع تساقط بطانة الرحم.

تزداد مستويات هذا الهرمون تدريجيًا في الدم والبول يومًا بعد يوم، ويمكن اكتشافه عبر تحليل الحمل بعد مرور حوالي 10 أيام من الإخصاب، ويُفضّل استخدام أول عينة بول صباحية.

وإذا لم تظهر نتيجة إيجابية في التحليل، فهذا لا يعني بالضرورة عدم وجود حمل، إذ تختلف مستويات هرمون HCG من امرأة لأخرى، وقد تحتاجين فقط إلى الانتظار لبضعة أيام أخرى، ويفضّل إعادة التحليل بعد موعد الدورة الشهرية للحصول على نتائج مؤكدة.

وينبغي العلم أن دقة نتائج اختبار الحمل لا تتأثر بتناول المضادات الحيوية أو مسكنات الألم، كما يعتقد البعض، وإنما قد تتأثر باستخدام أدوية الخصوبة، التي قد تؤدي إلى ظهور نتائج إيجابية غير دقيقة (كاذبة).

الأعراض الجسدية

قد تلاحظين بعض الأعراض البسيطة، والتي تُعد غالبًا مصدر سعادة وأمل للعديد من الأمهات المترقّبات لهذه التجربة الجميلة، ومن هذه الأعراض:

  • زيادة الإفرازات المهبلية، وتكون شفافة أو بيضاء حليبية.
  • تقلصات خفيفة أو قطرات دم نتيجة انغراس البويضة في الرحم.
  • الغثيان، خاصة في الصباح.
  • ألم في الثدي.

نصائح هامة للأسبوع الثالث

لقد أصبحتِ، عزيزتي، على أعتاب تحقيق حلم الأمومة، لذا حان الوقت للاهتمام بنفسك وبجنينك. فيما يلي بعض الإرشادات التي قد تساعدك في هذه المرحلة:

  • تجنبي التوتر، خاصةً التوتر الناتج عن الانتظار، وحاولي الانشغال بأنشطة تحبينها.
  • احرصي على تناول الأطعمة الغنية بفيتامين C، والحديد، والكالسيوم، مثل: الفراولة، البطيخ، الطماطم، البرتقال، الكيوي، اللحوم، الفواكه المجففة، والحليب.
  • تجنبي الكحول والتدخين.
  • احرصي على شرب (8-12) كوبًا من السوائل يوميًا، لتسهيل امتصاص العناصر الغذائية.
  • تناولي حمض الفوليك بعد استشارة طبيبك.