عزيزتي، لا شك أنك تتوقين لإجراء تحليل الحمل المنزلي، ولا شيء قد يضاهي سعادتك عند رؤية خطي الحمل على شريط الاختبار.
لكن، لم يحن الوقت بعد لإجراء هذا الاختبار، الذي غالبًا ما يعطي نتائج سلبية في الأيام الأولى من الحمل، بسبب انخفاض مستويات هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (HCG)، أو ما يُعرف بهرمون الحمل، والذي تفرزه المشيمة ويُشير وجوده في البول أو الدم إلى حدوث الإخصاب وحدوث الحمل.
ترتفع مستويات هرمون الحمل تدريجيًا مع انغراس البويضة المُخصبة في جدار الرحم، ويصبح أكثر وضوحًا خلال الأسبوع الرابع إلى السادس، وعادةً ما يظهر في تحليل الدم قبل أن يظهر في البول.
عند اتخاذ قرار الحمل، يُنصح بحساب وقت التبويض بدءًا من أول يوم في نزول الدورة الشهرية، إذ يحدث التبويض عادةً في اليوم الرابع عشر من بدء الطمث، عندما تكون الدورة منتظمة كل 28 يومًا.
ولذلك، رغم أن الجنين يقضي نحو 38 أسبوعًا داخل رحم الأم، إلا أن مدة الحمل تُحسب على أنها 40 أسبوعًا، باحتساب أسبوعي التبويض ضمن عمر الحمل.
عملية التبويض
التبويض هو عملية إطلاق البويضة من أحد المبيضين، وتحدث مرة واحدة شهريًا، وتشمل عدة خطوات كما يلي:
- تقوم منطقة تحت المهاد في الدماغ بإفراز الهرمون المُطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH)، والذي يُحفز الغدة النخامية على إفراز هرمون مُحفّز الجريب (FSH) والهرمون المُلوتن (LH).
- تنضج الجريبات التي تحتوي على البويضات النامية خلال الفترة من اليوم السادس إلى اليوم الرابع عشر من الدورة الشهرية، تحت تأثير هرمون مُحفّز الجريب.
- تتكون بويضة ناضجة داخل الجريبات ما بين اليوم العاشر إلى الرابع عشر.
- يرتفع مستوى الهرمون المُلوتن بشكل مفاجئ، مما يُحفز إطلاق البويضة من المبيض، عادةً في اليوم الرابع عشر من الدورة الشهرية.
- تنتقل البويضة الناضجة إلى قناة فالوب، وتبقى جاهزة للإخصاب لمدة تتراوح بين 12 إلى 24 ساعة، بينما تستطيع الحيوانات المنوية البقاء حيّة داخل الرحم لمدة تتراوح بين 3 إلى 5 أيام.
- تتحول الجريبات إلى الجسم الأصفر، الذي يُفرز هرموني الإستروجين والبروجسترون، وهما يساعدان على نمو بطانة الرحم استعدادًا للحمل.
إذا لم يحدث الإخصاب، يتم امتصاص البويضة بعد مرور 24 ساعة من إطلاقها، وتبدأ بطانة الرحم في الانهيار في نهاية الدورة الشهرية ويحدث الطمث.
علامات التبويض
هناك بعض العلامات التي تشير إلى حدوث أو اقتراب التبويض، ومنها:
- انخفاض لزوجة الإفرازات المهبلية لتصبح أكثر شفافية.
- ألم خفيف في البطن أو الحوض، غالبًا في أحد الجانبين.
- ألم في الثدي.
يمكنك أيضًا تحفيز أو متابعة عملية التبويض مع طبيبك لمعرفة الوقت الأنسب لحدوث الحمل، وقد تحتاج بعض الحالات إلى تدخل طبي لإتمام الحمل، مثل الحقن المجهري أو التلقيح الصناعي.
الحالة المزاجية
تتأثر الحالة المزاجية لدى بعض النساء خلال فترة التبويض أو الإخصاب، وقد تعاني بعضهن من تغير الشهية أو النفور من بعض الأطعمة.
التغيرات الجسدية
قد تشعرين بأعراض جسدية تختلف في شدتها من امرأة لأخرى، وتشمل:
- نزول قطرات دم أو إفرازات دموية نتيجة انغراس البويضة في الرحم.
- تقلصات خفيفة في منطقة الحوض أو البطن، تشبه الوخز أو الشد.
- الشعور بالإجهاد العام.
- طعم معدني في الفم بسبب التغيرات الهرمونية وارتفاع هرمون الإستروجين.
- ألم أو تورم طفيف في الثدي.
- ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم.
- الغثيان.
نصائح مهمة لزيادة فرص الحمل
يُفضل متابعة دورتك الشهرية لعدة أشهر قبل محاولة الحمل؛ لتحديد وقت التبويض بناءً على الأعراض المذكورة.
يُنصح بإتمام العلاقة الزوجية من يومين قبل التبويض المتوقع وحتى يومين بعده؛ لأن الحيوانات المنوية تعيش داخل الرحم من 3 إلى 5 أيام، بينما تعيش البويضة فقط لمدة 24 ساعة بعد إطلاقها.