11 خرافة شائعة عن الحمل 

قد تتوه الأمور ما بين الوهم والحقيقة، ولكن عندما يتعلق الأمر بصحتك وحياتك، لا مجال للاجتهاد أو تكرار الأقاويل دون التحقق من صحتها؛ لذا إذا كنتِ في بداية الحمل أو ترغبين في خوض التجربة، يجب أن تميزي بين الحقيقة العلمية المؤكدة وما هو مجرد موروث شعبي.

في هذا المقال، نكشف لك أكثر الخرافات شيوعًا حول الحمل، ونوضح ما تقوله الأبحاث والحقائق الطبية في مقابل المعتقدات المتداولة.

الحليب يسبب الحساسية

يزعم البعض أن هناك بعض الأطعمة التي لا يجب تناولها أثناء الحمل لاحتمالية الإصابة بالحساسية، وهذا غير صحيح تمامًا؛ إذ يمكن للحامل تناول أي أطعمة مثل الحليب أو المكسرات طالما أنها لا تعاني من حساسية تجاهها، وبالتالي لن يعاني الجنين من الحساسية.

ولكن بالتأكيد، هناك بعض الأطعمة التي يجب على الحامل تجنبها مثل اللحوم النيئة، وبعض أنواع الأجبان اللينة، والمأكولات البحرية الغنية بالزئبق، وذلك لتأثيرها السلبي على الصحة، وليس لأنها تسبب الحساسية.

أنت تأكلين لشخصين

يوجه الكثيرون العديد من النصائح للحامل لتناول المزيد من تناول الطعام؛ لأنها تحمل شخصا بداخلها، ويجب أن تتناول الطعام لكليهما.

تحتاج الحامل بالفعل إلى زيادة عدد السعرات الحرارية اليومية لدعم حملها وجنينها، ولكن دون إفراط قد يؤدي إلى مشاكل صحية لهما.

تكون هذه الزيادة تدريجية حسب مرحلة الحمل كالتالي:

  • الثلث الأول: لا تحتاج الحامل إلى زيادة في السعرات.
  • الثلث الثاني: تحتاج إلى زيادة بمقدار 340 سعرة حرارية يوميًا.
  • الأشهر الثلاثة الأخيرة: تحتاج إلى زيادة السعرات بمقدار 450 سعرة حرارية يوميًا.

يُفضل التركيز على التغذية المتوازنة والغنية بالعناصر الضرورية، وتجنّب السعرات الفارغة.

الرياضة تسبب الإجهاض

لا تُسبب ممارسة الرياضة الخفيفة إلى المتوسطة أي مخاطر على الحمل، بل يُوصي بها الخبراء بمعدل يومين إلى خمسة أيام أسبوعيًا في الثلث الأول.

لكن، إذا لم تكن لديكِ سابقة في ممارسة الرياضة، من الأفضل استشارة الطبيب لتحديد ما يناسب حالتك.

لا يمكن الولادة طبيعيًا بعد القيصرية

لا يتوقف قرار الولادة الطبيعية كليًا على الولادة السابقة، ولكنه يعتمد بشكل كبير على تطور الحمل الحالي ومدى الخطر من التعرض لأي مضاعفات محتملة، والمدة الفاصلة بين الحمل الحالي والسابق، لذا يمكن للحامل الخضوع لولادة طبيعية بعد القيصرية إذا سار الحمل على المسار الطبيعي.

تناولي الفلفل الحار لتحفيز المخاض

تزعم بعض الأقاويل أن تناول الفلفل الحار في أواخر الحمل يمكن أن يحفز المخاض ويسرع من عملية الولادة، ولكنه عارٍ تمامًا من الصحة.

لا توجد أي دراسات تؤكد أن الفلفل الحار أو غيره من الأطعمة يمكن أن يحفز الولادة، بينما يسبب الفلفل الحار اضطرابًا وحرقة بالمعدة وألمًا يشبه تقلصات الرحم.

كذلك هناك بعض الأطعمة التي يعتقد البعض أن لها تأثيرًا محفزًا للمخاض، مثل:

  • نبات الكوهش الأخضر والأزرق: يستخدمه البعض في تحفيز الولادة، ولكن أكدت الدراسات مدى خطورته على الجنين؛ وقد يؤدي إلى الإصابة بالسكتة الدماغية وقصور القلب، كما قد يصيب الأم بمضاعفات أثناء الولادة.
  • الأناناس: آمن تمامًا ولا يسبب أي ضرر أو تحفيز للولادة، وقد يسبب فقط القليل من حرقة المعدة.
  • زيت الخروع: قد يسبب الإسهال والتهاب الرحم وتقلصه وليس تأثير مباشر على الولادة.

اللعاب أثناء العلاقة يحفز الحمل

يظن البعض أن استخدام اللعاب كمزلق أثناء العلاقة قد يساعد في الحمل، لكنه في الحقيقة قد يقتل الحيوانات المنوية.

ليس هذا وحسب، حتى المزلقات العادية قد تُضعف الخصوبة؛ لذا يُنصح بتجنبها أو استخدام المزلقات الآمنة للخصوبة مثل تلك التي تحتوي على Hydroxyethylcellulose أو زيت الكانولا.

يحدث الحمل لمدة يومين فقط

هناك ما يسمى بنافذة الخصوبة وهي الفترة التي يمكن أن يحدث خلالها الحمل، وتشمل الأيام الخمس السابقة للتبويض ويوم التبويض، وتبقى البويضة جاهزة للتخصيب لمدة 12 الى 24 ساعة فقط بعد انطلاقها من المبيض، وإذا لم يتم الإخصاب خلال تلك المدة تبدأ بالضمور والتلاشي.

ويجدر الإشارة أن الحيوانات المنوية يمكنها العيش في الجهاز التناسلي للأنثى لمدة 3 إلى 5 أيام، وبالتالي تزداد فرص الحمل عند ممارسة العلاقة خلال اليومين السابقين للإباضة أو يوم التبويض، إذ تكون المرأة في أوج أوقات خصوبتها، كما تتضاعف فرص الحمل عند تواجد الحيوانات المنوية في قناتي فالوب.

وتحدث الإباضة غالبًا في اليوم الرابع عشر من نزول الدورة الشهرية عندما تنتظم الدورة الشهرية كل 28 يومًا، مع بعض الاختلافات من امرأة لأخرى، وتشمل أعراض التبويض ما يلي:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل طفيف.
  • خروج إفرازات شفافة ورقيقة.

الاستلقاء على الظهر أثناء العلاقة أساسي لحدوث الحمل

لا توجد أية أبحاث تؤكد الأمر، وبالتالي يمكن أن يحدث الحمل في أي وضع، ولكن قد يعزز البقاء مستلقية قليلًا بعد انتهاء العلاقة من حركة الحيوانات المنوية من عنق الرحم إلى الرحم باتجاه الجاذبية.

الغسول المهبلي بعد العلاقة يؤخر الحمل

تتجه الحيوانات المنوية فور القذف إلى عنق الرحم ومن ثم الرحم، وبالتالي لا يمكن للغسول المهبلي الوصول إليها، ولكن ينصح عادةً بعدم الإكثار من استخدام الغسول لتجنب الإضرار بالبكتيريا النافعة بالمهبل.

حبوب منع الحمل تسبب العقم

تشير بعض الأقاويل أن استخدام حبوب منع الحمل لفترات طويلة قد يؤدي إلى ضعف الخصوبة والعقم، ولكنه غير صحيح تمامًا، إذ تعود الأمور إلى نصابها بعد فترة وجيزة من التوقف عن تناول تلك الحبوب، بل إن بعض النساء يحملن فورًا بعد التوقف عن تناولها.

تأخر الحمل يزيد فرص الحمل بولد

ليس هناك ما يؤكد ذلك، ولكن يجدر الإشارة إلى أن سماكة مخاط عنق الرحم تزداد عند تأخر الحمل، الأمر الذي قد يساعد الحيوانات المنوية الذكرية التي تحمل الكروموسوم y التي تحمل حمضًا نوويًا خفيفًا على السباحة بسرعة أكبر في السوائل اللزجة.

حقائق عن الحمل

يظهر الحمل أكثر في العينة الصباحية

كلما زاد الوقت الفاصل بين مرات التبول، ارتفع تركيز هرمون الحمل في البول، مما يساعد على ظهور النتائج على أشرطه التحليل بسهولة، كما ينصح بالانتظار لبضعة أيام بعد توقف الدورة الشهرية لزيادة تركيز الهرمون وتأكيد النتائج.

يفضل ممارسة العلاقة في الصباح

ترتفع أعداد الحيوانات المنوية بشكل طفيف في الصباح؛ مما قد يزيد من فرص الحمل.

ارتداء ملابس داخلية ضيقة يقلل خصوبة الرجل

قد يؤدي ارتداء ملابس ضاغطة على الخصيتين إلى ارتفاع درجة حرارتها؛ الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحيوانات المنوية، وقد يحتاج الأمر إلى نحو شهرين حتى تعود أعداد الحيوانات المنوية إلى طبيعتها؛ لذلك ينصح بتجنب أية أسباب قد تسبب ارتفاع حرارة الخصيتين، مثل:

  • الملابس الضيقة.
  • الحمامات الساخنة.
  • وضع جهاز اللابتوب على الحوض لفترة طويلة.

ختامًا…

قد تتوه الأمور بين ما يُقال وما هو صحيح، خاصةً عندما يكون الحديث عن الحمل، حيث تكثر النصائح والمعتقدات، لذا تذكّري دائمًا أن صحتك وصحة جنينك ليست مجالًا للاجتهاد أو التجريب، وارتكزي إلى الحقائق العلمية المثبتة، وإن اختلط عليك الأمر راجعي طبيبك لفهم الحقيقة.