تبدأ المرأة بمراقبة كل إشارة يرسلها جسدها بعد تأخر الدورة الشهرية، وتتساءل: هل أنا حامل؟ أم أنها مجرد تهيئات.
قد تساعدك معرفة علامات الحمل المبكرة على التمييز بين الأعراض العادية وأعراض الحمل، حتى قبل إجراء الاختبار، لذا سنأخذك في هذا المقال في جولة للتعرف على أبرز العلامات والأعراض، وكيف تفرقين بينها وبين أعراض ما قبل الدورة الشهرية، بالإضافة إلى بعض الخرافات المنتشرة ونصائح للتغلب عليها.
متى تبدأ أعراض الحمل بالظهور؟
تظهر أعراض الحمل عادةً بعد تأخر الدورة الشهرية بنحو أسبوع إلى أسبوعين، أي ما بين الأسبوع الرابع والسادس من الدورة الشهرية السابقة، وتختلف طبيعة الأعراض وشدتها من امرأة لأخرى، كما قد تظهر بعض الأعراض بشكل أبكر من غيرها.
ما هي أولى العلامات التي تشير إلى حدوث الحمل؟
قد تلاحظين ظهور واحد أو أكثر من الأعراض التالية:
التنقيط الخفيف
قد تلاحظ بعض النساء نزول قطرات دم خفيفة عند انغراس البويضة بالرحم، وهو أمر غير شائع لكنه يحدث غالبًا في نفس توقيت الدورة الشهرية مما قد يسبب التباسًا.
يظهر دم الانغراس عادةً بلون وردي أو أحمر أو بني، ولا يصل إلى درجة التدفق، وقد يرافقه تقلصات خفيفة أو متوسطة، ويستمر من بضع ساعات إلى عدة أيام.
تأخر الدورة الشهرية
يُعد من أوضح وأبكر علامات الحمل، إذ تلاحظ المرأة غياب الدورة الشهرية غالبًا بعد مرور 3 إلى 4 أسابيع من الإخصاب، أي بعد موعدها بنحو أسبوع إلى أسبوعين عند انتظامها.
ويجب الانتباه أن غياب الدورة لا يؤكد الحمل، فقد يرجع غيابها إلى اضطرابات هرمونية أو توتر أو عوامل أخرى.
ارتفاع درجة حرارة الجسم
يزداد تدفق الدم إلى الرحم أثناء الحمل لدعم الجنين، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة بشكل طفيف.
الرغبة بالتبول المتكرر
عندما يزداد تدفق الدم بالجسم لدعم الحمل، يزداد عمل الكلى في ترشيح الدم وبالتالي إنتاج المزيد من البول، وقد يتطور الأمر مع تقدم الحمل وضغط الجنين على المثانة مسببًا تسرب البول.
الانتفاخ أو التقلصات
يحدث الانتفاخ نتيجة ارتفاع معدلات هرمون البروجسترون الذي يسبب بطء حركة الجهاز الهضمي، مسببًا الإمساك والانتفاخ، ويمكن تقليل ذلك بالإكثار من تناول الماء والألياف.
التغيرات المزاجية
قد تزداد حساسية الأم عن المعتاد في مراحل الحمل الأولى؛ نتيجة ارتفاع مستويات هرموني الأستروجين والبروجسترون، وقد تشعر ببعض الاكتئاب أو القلق أو حتى الفرح المبالغ فيه.
تحجر أو ألم الثدي
تؤدي التغيرات الهرمونية المتسارعة إلى تورم أو ألم الثدي، وغالبًا ما يظهر الألم خلال الأسبوع الرابع إلى السادس، وبالرغم من نمو الثدي وحدوث العديد من التغيرات في حلمة الثدي والمنطقة المحيطة على مدار أسابيع الحمل، إلا أن هذا الألم يختفي قريبًا مع استقرار الهرمونات.
الغثيان
تبدأ أعراض الغثيان غالبًا بين الأسبوع الرابع والسادس من الحمل، وتبلغ شدتها في الأسبوع التاسع، وقد تظهر في أي وقت من اليوم، لكنها تكون أوضح في الصباح، وعادةً ما تختفي مع بداية الثلث الثاني من الحمل.
الإجهاد
قد تشعرين ببعض الإجهاد والخمول والرغبة في النوم نتيجة ارتفاع معدلات هرمون البروجسترون، هذا بالإضافة إلى انخفاض معدلات السكر وضغط الدم، كما قد يؤدي انخفاض ضغط الدم إلى الشعور بالدوخة.
تغير الشهية وحساسية الشم
تؤدي التغيرات الهرمونية البالغة التي تشهدها السيدات في اول الحمل الى تغيرات في الشهية، وتقبل بعض الروائح أو النفور منها، فقط تزداد شهية الحامل لبعض الأطعمة بينما تنفر بشكل مبالغ من أخرى كانت مفضله لديها.
كذلك قد تشمل أعراض الحمل المبكرة ما يلي:
- زيادة الوزن.
- حرقة المعدة.
- الصداع المتكرر.
- زيادة معدل ضربات القلب.
- احتقان الأنف.
لماذا تظهر أعراض الحمل المبكرة؟
يرجع ظهور هذه الأعراض إلى التغيرات الهرمونية والجسدية الناتجة عن الإخصاب وانغراس البويضة، حيث يبدأ الجسم بإفراز هرمونات الحمل المسؤولة عن تهيئة الرحم ودعم نمو الجنين والتصاقه بالرحم، مثل hCG والبروجسترون والأستروجين.
كيف تفرقين بين أعراض الحمل المبكرة وأعراض ما قبل الدورة الشهرية؟
رغم التشابه الكبير بينهما، إلا أن هناك بعض الفروق المميزة، مثل:
- نزيف انغراس البويضة أخف من دم الدورة الشهرية.
- الغثيان من العلامات المميزة للحمل.
- غياب الدورة الشهرية من أبرز علامات الحمل.
- تغيرات الثدي تكون أوضح في الحمل.
متى يمكنك إجراء اختبار الحمل المنزلي؟
إن أفضل وقت لإجراء اختبار الحمل المنزلي في البول بعد مرور أسبوع من تأخر الدورة الشهرية، باستخدام أول عينة بول صباحية؛ لارتفاع تركيز هرمون الحمل بها.
تتميز بعض الاختبارات المنزلية الحديثة بدقة عالية، إذ يمكنها اكتشاف الحمل حتى بعد يوم واحد من تأخر الدورة، وللحصول على نتيجة مؤكدة يمكنك إجراء تحليل الحمل بالدم.
خرافات شائعة عن أعراض الحمل المبكرة
تشيع بعض الخرافات والمعتقدات حول أعراض الحمل المبكرة، ومنها:
- الرغبة الشديدة في الطعام (الوحم) دليلًا قاطعًا على الحمل: الحقيقة أنها مجرد عرض قد يظهر أو لا.
- غثيان الحمل يحدث فقط في الصباح: قد يحدث الغثيان في أي وقت من اليوم.
- يجب أن يكون الحمل مصحوبًا بأعراض: يختلف الأمر من امرأة لأخرى، فقد تمر بعض النساء دون أعراض واضحة.
كيف تتغلبين على أعراض الحمل المبكرة؟
تختلف طريقة التعامل مع الأعراض المبكرة باختلاف طبيعتها، ويمكنك التخفيف من أعراض الحمل المبكرة باتباع بعض العادات البسيطة، كما يلي:
تخفيف الغثيان والقيء
- تناولي وجبات صغيرة ومتعددة.
- تجنبي الأطعمة الدسمة.
- تناولي البسكويت أو التوست قبل النهوض من الفراش.
التغلب على التعب والإرهاق
- احرصي على النوم لفترات كافية.
- مارسي نشاطًا خفيفًا مثل المشي.
- تجنبي المهام الثقيلة.
تعديل الحالة المزاجية
- تحدثي عن مشاعرك مع من تثقين بهم.
- جربي تقنيات الاسترخاء والتأمل، مثل التنفس العميق أو اليوجا.
تخفيف آلام الثدي
- ارتدي حمالة صدر مريحة تدعم الثدي جيدًا.
- اختاري أقمشة قطنية لتقليل الانزعاج.
التغلب على كثرة التبول
- تجنبي المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
- اشربي الماء على فترات متباعدة خلال اليوم بدلًا من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة.
- قللي شرب السوائل قبل النوم.
تخفيف الإمساك
- تناولي الكثير من الألياف، مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
- أكثري من شرب الماء.
- مارسي التمارين الخفيفة بانتظام.
ما هي العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب؟
يجب مراجعة الطبيب عند ظهور الأعراض التالية:
- ألم شديد في البطن أو الحوض لا يزول بالراحة.
- دوخة شديدة أو إغماء.
- نزيف مهبلي غزير.
- صداع مستمر لا يتحسن بالمسكنات.
- ارتفاع درجة الحرارة لوقت طويل دون سبب واضح.
- القيء الشديد الذي يعوقك عن الأكل أو الشرب.
- التورم المفاجئ في الوجه أو الأطراف.
ختامًا…
قد تكون الأعراض المبكرة مجرد إشارات أولية، لكنها ليست بالتأكيد دليلًا قاطعًا على حدوث الحمل، ويظل اختبار الحمل الوسيلة الأكيدة للتأكد من الحمل، فاستمعي لجسمك واعتني بصحتك، ولا تترددي في استشارة الطبيب عند ظهور أي أعراض مقلقة لضمان حمل صحي وآمن.