الفرق بين سونار البطن وسونار المهبل 

يعد السونار (الموجات فوق الصوتية) فحصًا أساسيًا لمتابعة صحة الجنين وتطوره والتأكد من سلامته طوال الحمل، وينقسم إلى نوعين هما: سونار البطن والسونار المهبلي، ولكل منهما استخداماته وفوائده، كما تختلف فعاليتهما باختلاف مرحلة الحمل والهدف من الفحص.

سنتعرف في هذا المقال على الفرق بين سونار البطن وسونار المهبل خلال فترة الحمل مع توضيح طريقة إجراء كل فحص واستخداماته ومزاياه وعيوبه، ولماذا يختار الطبيب أحدهما دون الآخر، وكيف تستعدين لهما بطريقة صحيحة.

ما هو السونار ولماذا يُستخدم أثناء الحمل؟

السونار هو فحص آمن يعتمد على اختراق الموجات فوق الصوتية للأنسجة؛ لتكوين صورة حية للجنين والمنطقة المحيطة به على شاشة الحاسب الآلي.

تُستخدم الأشعة فوق الصوتية لمتابعة تطور الجنين وتقييم وضعه داخل الرحم، إلى جانب قياس نبضه والتأكد من سلامة المشيمة والسائل الأمنيوسي، والكشف المبكر عن التشوهات أو المشاكل الصحية التي قد تواجه الأم أو الجنين.

سونار المهبل

جهاز صغير على شكل مسبار يدخله الطبيب في المهبل قريبًا من الرحم؛ لتوفير صور أكثر تفصيلًا ووضوحًا للرحم والجنين، خاصةً في مراحل الحمل المبكرة (عادةً حتى الأسبوع 12).

يكون السونار المهبلي أكثر دقة من السونار البطني في أسابيع الحمل الأولى؛ لصغر حجم الجنين وكبر حجم الحوض مقارنة بحجم الرحم، الأمر الذي يقلل من دقة التصوير البطني.

استخدامات سونار المهبل

يستخدم السونار المهبلي في الحالات التالية:

  • التأكد من وجود الحمل ورصد نبض الجنين المبكر.
  • الكشف المبكر عن الحمل خارج الرحم.
  • تقييم مخاطر الإجهاض المبكر.
  • الاطمئنان على استمرار نمو الجنين.
  • التعرف على سبب النزيف أو الألم في الأسابيع الأولى من الحمل.
  • متابعة حالة كيس الحمل.
  • قياس طول عنق الرحم للوقاية من الولادة المبكرة.

مزايا السونار المهبلي

يوفر العديد من المزايا، ومن أهمها:

  • إمكانية الكشف عن مشاكل الحمل في وقت مبكر.
  • دقة تصوير عالية جدًا في المراحل الأولى.
  • يعطي تفاصيل دقيقة عن حالة المشيمة والكيس الجنيني.

كيف تستعدين للسونار المهبلي؟

لا يتطلب الفحص المهبلي عادةً أي قلق أو استعدادت معقدة، وينصح فقط بتفريغ المثانة قبل الفحص لتجنب الانزعاج، الذي قد ينتج من دخول أو ضغط السونار..

سونار البطن

يُجرى سونار البطن بتمرير جهاز الموجات فوق الصوتية على البطن بعد تغطيته بمادة جيلاتينية خاصة، إذ تنتقل الموجات عبر الجلد إلى الرحم؛ لتوضح تفاصيل الجنين والرحم دون الحاجة لأي تدخل داخلي.

استخدامات سونار البطن

يعد استخدام السونار البطني هو الأكثر شيوعًا خلال مراحل الحمل المختلفة، وتزداد دقته في الثلثين الثاني والثالث، وإليكِ أبرز استخداماته:

  • متابعة نمو الجنين بعد الأسبوع 12.
  • تقييم حركة الجنين ووضعه داخل الرحم.
  • فحص الجنين بشكل تفصيلي للكشف عن التشوهات الخلقية بين الأسبوع الـ 18 و22.
  • مراقبة كمية السائل الأمنيوسي ومكان المشيمة.
  • قياس طول الجنين ووزنه التقريبي.

مزايا السونار البطني

بالرغم من عدم دقته في الأسابيع الأولى من الحمل، إلا أنه يوفر العديد من المزايا التالية:

  • لا يسبب أي ألم أو انزعاج للحامل.
  • مناسب لمراحل الحمل المتقدمة؛ إذ يكون الجنين أكبر حجمًا ويمكن رؤيته بوضوح عبر البطن.

كيف تستعدين لسونار البطن؟

قد يوصي الطبيب بتناول كمية مناسبة من الماء قبل الفحص لملء المثانة في المراحل المبكرة من الحمل؛ لتساعد على دفع الرحم للأعلى مما يُحسن من جودة التصوير، وقد لا يكون ذلك ضروريًا في المراحل المتقدمة.

على ماذا يتوقف قرار الطبيب؟

يعتمد الاختيار بين سونار المهبل والسونار البطني على عدة عوامل:

مرحلة الحمل

يُفضل استخدام سونار المهبل لمتابعة الحمل بدقة في الأسابيع الأولى (حتى الأسبوع 12)، بعد ذلك يُفضل سونار البطن لأنه أكثر راحة وأسهل للحامل.

الأعراض

قد يبدأ الطبيب بسونار المهبل للتحقق بسرعة ودقة إذا كانت هناك أعراض مثل نزيف أو ألم مبكر، يكون سونار البطن هو الخيار المعتاد للمتابعة الروتينية للحمل.

حالة الأم والجنين

قد يحتاج الطبيب لاستخدام كلاهما في بعض الحالات الخاصة؛ للحصول لتقييم الوضع بشكل أفضل.
وإليكِ عزيزتي مقارنة سريعة بين السونار البطني والمهبلي:

سونار المهبل سونار البطن
الموقع يمرر داخل المهبل يمرر على سطح البطن
الدقة أكثر دقة، خاصةً قبل الأسبوع 12 تزداد دقته بعد الأسبوع 12
الراحة يسبب شعورًا بعدم الراحة أو ضغط طفيف مريح تمامًا ولا يسبب أي إزعاج
التحضير يتطلب عادةً تفريغ المثانة قد يتطلب ملء المثانة في بداية الحمل
الاستخدام في بداية الحمل أو حالات الطوارئ أو عند ظهور أعراض للمتابعة الروتينية والفحوصات التفصيلية
المخاطر آمن تمامًا آمن تمامًا

نصائح للحامل قبل وأثناء الفحص

هل اقترب موعد فحصك؟ إليك أهم النصائح الضرورية قبل وأثناء الفحص:

  • استشيري الطبيب عن نوع السونار المناسب لكِ.
  • لا تقلقي من الإجراء، فهو آمن لك ولجنينك.
  • ارتدي ملابس مريحة وسهلة الخلع.
  • استرخي أثناء الفحص للحصول على أفضل دقة وجودة للصور.
  • أخبري الطبيب فورًا إذا شعرتِ بأي ألم أو انزعاج.

أهمية السونار في متابعة الحمل

لا يمكن الاستغناء عن السونار أثناء الحمل، فهو ضروري لمراقبة الحمل وضمان سلامة الجنين، والحصول على معلومات دقيقة.

يساعد السونار أيضًا على اتخاذ القرارات السليمة للعناية بالأم والجنين، كما يلي:

  • تحديد ما إذا كان هناك حاجة إلى تدخل طبي عاجل.
  • تحديد مواعيد المتابعة حسب تطور الجنين.
  • تحديد أفضل طريقة للولادة من خلال تقييم وضع الجنين والمشيمة واعتبارات أخرى كثيرة.
  • تقليل الحاجة لفحوصات أخرى أكثر توغلًا.

فعلى سبيل المثال، قلل السونار من الحاجة إلى بذل السلى – فحص تشخيصي لأخذ عينة من السائل المحيط بالجنين لفحصها، باستخدام إبرة رفيعة تمرر عبر البطن – وإن اضطُر الأمر يمكن إجراء البذل تحت توجيه السونار؛ مما يوفر رؤية مباشرة واختيار أفضل للموقع، مما يقلل احتمال حدوث المضاعفات.

كما يساهم في اكتشاف حالات الحمل خارج الرحم مبكرًا، بعد أن كان الحمل خارج الرحم سببًا في زيادة معدل وفيات الأمهات سابقًا وفقًا لتقارير المركز الوطني لإحصاءات الصحة، وبعد أن اعتالاعتماد مسبقًا على اكتشاف الحمل خارج الرحم أثناء الجراحة.

كذلك لا تقل أهميته في اكتشاف التشوهات أو مخاطر الإجهاض وتشخيصها، كما كان من الصعب سابقًا التمييز بين الإجهاض المكتمل والحمل خارج الرحم، بينما ساعد السونار في رصد وجود كيس الحمل ونبض الجنين، وتحديد ما إذا كان هناك حاجة للتدخل أو المتابعة.

وبالتالي بعد أن كان اعتمد الأمر سابقًا على الفحص السريري، واكتشاف الحالات الحرجة بشكل متأخر؛ مما زاد الحاجة للتدخلات الجراحية أو تسبب في رفع معدل الوفيات، أصبح التشخيص المبكر ممكنًا وانخفضت معدلات المضاعفات بشكل ملحوظ.

الخلاصة.. يمثل السونار ثورة تكنولوجية ونقلة نوعية في متابعة الحمل، إذ ساهم في إنقاذ العديد من حالات الحمل الحرجة، ويتوقف قرار اختيار نوع السونار على عوامل عديدة، وبغض النظر عما إذا كان الطبيب سيختار سونار البطن أو سونار المهبل، فلا داعي للقلق، فكلاهما آمن تمامًا ولا يشكل خطرًا، وفهم طبيعة كل فحص يجعلك أكثر تعاونًا ويمكنك اخاذ قرارتك بثقة.