الثلث الأول – الأسبوع الثامن

هل تعلمين أنكِ الآن تحملين جنينًا بالمعنى الحرفي للكلمة؟

نعم، فقد كان جنينكِ في السابق يمتلك ذيلًا يشبه الشرغوف أو الزواحف، ولكنه الآن قد اختفى، وبدأت براعم قدميه في التشكل، إلى جانب تطور العديد من أجزاء جسمه الأخرى.

ومع هذا التطور الملحوظ في نمو طفلكِ، قد تلاحظين أن ملابسكِ بدأت تضيق قليلًا بسبب تمدد الرحم. كما قد تزداد مستويات الهرمونات بشكل ملحوظ في الأسبوع الثامن، مما يؤدي إلى تفاقم بعض الأعراض.

 من أبرز أعراض هذا الأسبوع زيادة الإفرازات المهبلية البيضاء الحليبية؛ نتيجة زيادة تدفق الدم إلى منطقة الحوض بتأثير هرمون الإستروجين، الذي يحفّز الأغشية المخاطية على إنتاج هذه الإفرازات للمساعدة في الحفاظ على توازن البكتيريا داخل قناة الولادة، وبالتالي حمايتها من العدوى.

عادةً ما تكون هذه الإفرازات بلا رائحة ولا تسبب حكة أو ألم، أما إذا لاحظتِ أي رائحة كريهة أو شعرتِ بحكة أو انزعاج، فقد يكون ذلك دلالة على إصابتكِ بعدوى التهاب المهبل البكتيري، وفي هذه الحالة يُنصح باستشارة الطبيب. 

 أيضًا، قد تلاحظين زيادة في الغازات وانتفاخ البطن؛ نتيجة ارتفاع إفراز هرمون الريلاكسين، الذي يؤدي إلى ارتخاء عضلات الجسم بما في ذلك الجهاز الهضمي، مما يبطئ حركة الطعام ويؤدي إلى عسر الهضم والانتفاخ وحتى الإمساك.

 يُعتبر الأسبوع الثامن توقيتًا مناسبًا لإجراء أول فحص للحمل، حيث يقييم الطبيب العلامات الحيوية لديكِ ويقيس الوزن، بالإضافة إلى إجراء فحص السونار (الموجات فوق الصوتية) للجنين لتحديد عمره وقياساته، وسماع نبض قلبه.

 كما قد يوصي الطبيب بإجراء بعض الفحوصات الأساسية، مثل:

  •  فحص الدم لتحديد زمرة الدم وعامل الريزوس (Rh factor)، ويُعد هذا الفحص بالغ الأهمية، خاصةً في حالة عدم وجوده لدى الأم ووجوده عند الجنين، حيث قد يؤدي ذلك إلى تكوين أجسام مضادة قد تهاجم الجنين، لكن عند اكتشاف الحالة مبكرًا، يمكن إعطاء الأم مصلًا (حقنة مضادة) يمنع تكوّن تلك الأجسام المضادة.
  • فحص داء المقوسات (toxoplasmosis).
  • اختبار الأنيميا (فقر الدم).
  • تحليل مستوى سكر الدم.
  • فحص الفيروسات مثل: التهاب الكبد B و C، وفيروس نقص المناعة (الإيدز)، وفحص السل.

 وقد يطلب الطبيب أيضًا فحوصات جينية، خاصةً إذا شك بوجود مشاكل في تكوين الجنين أو إذا كان هناك تاريخ عائلي بمشاكل وراثية.

 نصائح هامة للأسبوع الثامن

  • تجنبي استخدام الدوش المهبلي أو إزالة الإفرازات، فهي تمثل درعًا طبيعيًا يحميكِ من العدوى.
  • حاولي الاسترخاء أثناء تناول الطعام، وتجنبي التوتر لتحسين عملية الهضم وتقليل الانتفاخ.
  • أكثري من تناول الألياف في وجباتكِ لتفادي الإمساك.
  • استشيري الطبيب إذا شعرتِ برغبة في تناول أشياء غير صالحة للأكل، مثل الصابون أو التراب، فقد تكونين مصابة بحالة تُعرف باسم “بيكا”، وغالبًا ما تكون ناتجة عن نقص بعض العناصر الغذائية مثل الحديد.
  • اكتبي جميع الأسئلة التي تدور في ذهنكِ قبل زيارتكِ الأولى للطبيب، وتأكدي من معرفة طرق ومواعيد تناول الفيتامينات الموصوفة، إلى جانب الأطعمة المناسبة لحالتكِ.