كيف تختار وجبات صحية خارج المنزل بسهولة
هل أصبحت المطاعم والمقاهي جزءًا أساسيًا من يومك دون أن تدري؟ أصبح تناول الطعام خارج المنزل جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، سواء كان بسبب الانشغال وعدم وجود وقت للطهي أو للقاء الأصدقاء أو غير ذلك، إذ توفر المطاعم خيارات سهلة ومريحة، ولكن غالبًا ما تحتوي الوجبات الجاهزة على سعرات حرارية أكثر مقارنةً بالطعام المنزلي، مما لا يجعلها بديلًا صحيًا.
فهل نمتنع تمامًا عن تناول الطعام خارج المنزل؟ بالتأكيد ليس هذا الحل، وإنما يكمن الحل في اختيار الطعام بوعي وذكاء والتركيز على الأطعمة الصحية عند طلب الطعام لضمان الاستمتاع بالوجبة دون التأثير على نظامك الصحي.
لماذا تحتوي وجبات المطاعم على سعرات حرارية أكثر
تستخدم المطاعم العديد من الطعوم والنكهات لمنح الطعام مذاقًا مختلفًا وغنيًا، وغالبًا ما تكون تلك النكهات غنية بالدهون والسكر وملح إضافي، كما يكون حجم الوجبات غالبًا أكبر من حاجة الشخص.
كذلك توجد الصلصات والتتبيلات والأطعمة المقلية التي تشجع الشخص على تناول كمية زائدة من الطعام دون إدراك، وتحتوي سعرات حرارية خفية.
وبالتالي، قد يفقد الشخص سيطرته في النهاية، خاصةً إذا تكرر الأمر ولم يحاول البحث عن خيارات صحية، ويصبح من الصعب الحفاظ على نظام غذائي متوازن.
تحقق من قائمة الطعام قبل الذهاب
يعد التحقق من قائمة الطعام ومراجعتها قبل الذهاب إلى المطعم من أسهل الوسائل لإيجاد خيارات صحية، خاصةً في المطاعم التي توفر معلومات غذائية كاملة عن أطباقها.
كما تساعد مراجعة القائمة على تجنب القرارات العشوائية والاضطرارية، أو التعرض للإغراء للأطعمة عالية السعرات، واختيار أطباق غنية بالمكونات الضرورية، مثل الخضروات والبروتين قليل الدسم أو الحبوب الكاملة.
اختر طرق صحية للطهي
تؤثر طريقة تحضير الطعام بشكل كبير على قيمته الغذائية وفوائده، فقد ترفع بعض طرق الطهي نسبة الدهون والسعرات بشكل كبير مثل المقليات.
تشمل طرق الطهي الصحية التالية:
- الشوي.
- الخبز في الفرن.
- التحميص.
- التبخير.
- السلق.
ومن جهة أخرى، يوصى بتجنب الأطعمة المقلية أو كما يُطلق عليها المقرمشة أو الحلويات التي تحتوي على العديد من المكونات، لأنها غالبًا ما تحتوي على سعرات ودهون عالية.
التحكم في حجم الوجبات
من أكبر التحديات التي تواجه الأشخاص عند تناول الطعام خارج المنزل حجم الوجبات الكبيرة، فغالبًا ما تكون الوجبة الواحدة كافية لشخصين.
ويمكن اتباع بعض الاستراتيجيات التالية للتحكم في حجم الوجبة والاستمتاع بالطعام دون زيادة السعرات:
- مشاركة الوجبة مع شخص آخر.
- طلب مقبلات صحية كبيرة بدل الوجبة الرئيسية.
- وضع نصف الوجبة جانبًا لأخذها معك لاحقًا.
إجراء تغييرات ذكية على الطلب
ليس من الضروري الالتزام بمكونات الوجبة كما حددها المطعم، بل يمكنك إجراء بعض التغييرات الصغيرة لجعل وجبتك أكثر صحة مع الحفاظ على مذاقها، مثل:
- استبدال البطاطس المقلية بسلطة أو خضار مطهوة بالبخار.
- اختيار الخبز الكامل بدل الأبيض.
- توجيه المطعم بعدم إضافة الصلصات أو التتبيلات إلى الطعام مباشرة، وتركها جانبًا للتحكم في الكمية.
- استبدال الكريمة والصلصات المعالجة بصلصات الطماطم.
اختيار المشروبات الصحية
تضيف المشروبات غالبًا الكثير من السعرات الحرارية دون أن يدرك الشخص ذلك.
فعلى سبيل المثال، تحتوي المشروبات السكرية مثل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والقهوة المحلاة على كميات كبيرة من السكر، ولكن قد يظن الشخص أنها مجرد مشروب.
لذلك، ينصح الخبراء باختيار مشروبات منخفضة السكر والسعرات، مثل:
- الماء.
- الماء الفوار.
- الشاي غير المحلى.
- الحليب قليل الدسم.
تناول الطعام بوعي
إذا كنت ترغب في السيطرة على شهيتك وتجنب الإفراط في الطعام، من الضروري أن تأكل ببطء وتكون منتبهًا لإشارات جسمك، فقد لا يرسل الجسم إشارة الشبع في الوقت المناسب إذا لم تكن واعيًا أثناء الأكل.
ولتحقيق علاقة صحية مع الطعام والانتباه أثناء تناول الوجبات، يمكنك اتباع هذه الخطوات:
- مضغ الطعام ببطء والانتباه إلى طعمه وملمسه.
- التوقف عن الأكل بمجرد الشعور بالامتلاء المريح.
- تجنب أي مشتتات أثناء تناول الطعام، مثل الهاتف أو العمل.
بناء وجبة متوازن
حاول دمج العديد من العناصر الغذائية عند اختيار وجبة خارج المنزل، وغالبًا ما تشمل الوجبة المتوازنة البروتين والألياف والكربوهيدرات الصحية.
فمثلاً يمكن أن تحتوي وجبتك القادمة على:
- البروتين: الدجاج أو السمك المشوي.
- الألياف: السلطة أو الخضار.
- الكربوهيدرات الصحية: الأرز البني أو الخبز الكامل.
فهذه الوجبة لن تكون صحية ومتوازنة فقط، بل ستمنحك شعورًا بالشبع والطاقة لفترة أطول مقارنة بالمقليات أو الكربوهيدرات المكررة.
إسأل عن مكونات الوجبة وطريقة الطهي
لا تشعر بالخجل عند طرح بعض الأسئلة حول مكونات الأطباق التي ترغب بها أو طريقة طهيها، لأن هذا بالتأكيد سيحسن قيمة الوجبة الغذائية بشكل كبير ويساعدك على اتخاذ خيارات أفضل.
فيمكنك أن تسأل مثلاً:
- هل الطعام مشوي أم مقلي؟
- هل يمكن تقديم الصلصة على الجانب؟
- هل يمكن استبدال طعامًا مقليًا بخضار أو بديل آخر؟
فلا تكن قلقًا حيال ذلك، فغالبًا ما يوافق المطعم على هذه الطلبات والتغييرات البسيطة.
نصائح إضافية لتعزيز الاختيار الصحي
بالطبع ستصبح وجبتك أفضل عند تطبيق الخطوات السابقة، ويمكنك أيضًا تعزيز فوائدها من خلال:
- التركيز على الألوان في الطبق، فكلما احتوى الطبق على خضروات متنوعة، كان أفضل غذائيًا.
- اختر أطعمة موسمية وطازجة قدر الإمكان.
- قلل من المعجنات أو الوجبات السريعة إذا كنت تتناول الطعام خارجًا بشكل متكرر.
وفي نهاية الحديث، لا يسعنا سوى أن نقول إن صحتك وحياتك هي قرارك، فقد لا يمكننا منعك عن تناول الطعام خارج المنزل لعلمنا بأنه أصبح ضرورة في كثير من الأحيان، ولكن عليك اتخاذ خطوات حقيقية واتباع النصائح التي تساعدك على الأكل خارج المنزل والاستمتاع به مع تجنب أضراره البالغة، وتذكر دائمًا أن المشروبات أحد الأسباب الرئيسية التي قد تعوق نظامك الصحي.
وإذا كنت تشعر بالتشتت ولا تستطيع تحديد اختياراتك بدقة، احصل على خطة نظام غذائي وتمارين رياضية مجانية خاصة بك من تطبيق iDoc.
