تتصدر أوميجا-3 وفيتامين أ قائمة العناصر الضرورية لصحة الجسم، فلا يقتصر دورهما على دعم النظر والمناعة فحسب، بل يلعبا دورًا محوريًا في حماية القلب وتعزيز وظائف الدماغ.
تعرف على أهم فوائد فيتامين أ وأوميجا-3 ومصادرهما الطبيعية، ومتى يجب استخدام المكملات من خلال السطور التالية.
لماذا يحتاج جسمك إلى فيتامين أ؟
يعرف فيتامين أ بالريتينول أو حمض الريتينويك، وهو فيتامين يذوب في الدهون، ويتميز بتأثيره المضاد للأكسدة لحماية الخلايا من الجذور الحرة الناتجة عن التفاعلات الطبيعية بالجسم أو التدخين أو الإشعاع، والتي قد تسبب أمراض قلبية وسرطان وغيرهما.
كذلك يدعم الريتينول العديد من وظائف بالجسم مثل المناعة والرؤية والصحة الإنجابية ونمو الجنين، وعلى الرغم من أهميته الكبرى، إلا أنه لا يجب الإفراط في تناوله.
مصادر فيتامين أ
يشمل فيتامين أ مجموعة من الأشكال الكيميائية، مثل الريتينول والريتينال وإسترات الريتينيل، ويمكن الحصول عليه من عدة مصادر، مثل:
- المصادر الحيوانية: الكبد والبيض والحليب كامل الدسم والزبدة والأسماك الدهنية.
- المصادر النباتية: الجزر والبطاطا الحلوة والسبانخ والكرنب والفلفل الأحمر.
تتحول الكاروتينات النباتية والفيتامين الحيواني إلى الشكل النشط في الكبد، ويتم تخزينها لاستخدامها عند الحاجة.
فيتامين أ وصحة العين
يُعد فيتامين أ ضروريًا للرؤية، خاصةً في الإضاءة المنخفضة، إذ يدخل الريتينال في تكوين الصبغة المسؤولة عن تمييز الألوان والرؤية الليلية داخل العين، كما يحمي القرنية والملتحمة.
أظهرت الدراسات أن ارتفاع مستويات بعض الكاروتينات المضادة للأكسدة في الدم قد يقلل خطر التنكس البقعي المرتبط بالعمر بنسبة تصل إلى 25%؛ لدورها في حماية البقعة الصفراء من الإجهاد التأكسدي.
فيتامين أ والمناعة
يحسن فيتامين أ نمو وتوزيع الخلايا المناعية ويمنع زيادة الالتهاب، مما يساعد على تقوية الجهاز المناعي.
كذلك تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة الغنية بالكاروتينات في الوقاية من أضرار الجذور الحرة المرتبطة ببعض الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب والسرطان، كما قد تقلل من خطر بعض أنواع السرطان مثل الرئة والمثانة والثدي والمبيض.
فيتامين أ والصحة الإنجابية
يلعب فيتامين أ دورًا محوريًا في تكوين البويضات والحيوانات المنوية ودعم صحة المشيمة ونمو الجنين؛ مما يجعله عنصرًا أساسيًا للحوامل ولمن يخططن للحمل.
أهمية أوميجا 3
أحماض دهنية غير مشبعة تدعم صحة القلب والدماغ والعين والخصوبة، كما تقوي المناعة وتحسن الهضم.
لا يستطيع الجسم تصنيع أوميجا 3 بكفاءة؛ لذلك يجب الحصول عليها من الغذاء أو المكملات، وتنقسم إلى عدة أنواع كما يلي:
- ALA (ألفا لينولينيك): يوجد في المصادر النباتية مثل بذور الكتان وزيت الكانولا والجوز.
- DHA (دوكوساهيكسانويك): موجود في الأسماك وزيت السمك.
- EPA (إيكوسابنتانويك): موجود في الأسماك وزيت السمك.
يُعتبر DHA وEPA الأكثر فاعلية صحيًا؛ لصعوبة تحويل ALA داخل الجسم.
كيف تحمي أوميجا-3 قلبك وعقلك؟
تعمل أوميجا 3 على خفض الدهون الثلاثية ورفع الكوليسترول الجيد (HDL) ومنع تكون الجلطات وتقليل الالتهاب؛ مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.
كذلك تدعم صحة الدماغ، وقد تقلل خطر الإصابة بالألزهايمر والتدهور المعرفي.
أوميجا 3 للعين والبشرة
يلعب DHA وEPA دورًا ملحوظًا في الحفاظ على صحة الجلد وأغشية الخلايا، كما يساعد على ترطيب البشرة وتقليل الشيخوخة المبكرة ومنع حب الشباب والحماية من أشعة الشمس.
كذلك يعد DHA مكونًا أساسيًا من مكونات الشبكية، وهو ضروري للرؤية والحماية من التنكس البقعي.
فوائد أوميجا-3 للأطفال والحمل
يقلل أوميجا 3 أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، كما أنه ضروري لنمو دماغ الجنين وتحسين المهارات المعرفية والتواصل، بالإضافة إلى تقليل أعراض الربو لدى الأطفال الناتجة عن الملوثات المنزلية.
المصادر الغذائية لأوميجا 3
يمكن الحصول عليه من المصادر التالية:
- المصادر البحرية (DHA وEPA): الماكريل والسلمون البري والرنجة والتونة زرقاء الزعنفة والأنشوجة والسردين، مع تجنب الأسماك عالية الزئبق مثل القرش وأبو سيف والماكريل الملكي.
- المصادر النباتية (ALA): زيت بذور الكتان وبذور الشيا والجوز وزيت الكانولا
توصي الهيئات الطبية بتناول البالغين وجبتين من السمك أسبوعيًا، بينما يمكن للحوامل والمرضعات تناول حتى 350 جرام من الأسماك منخفضة الزئبق أسبوعيًا.
هل المكملات ضرورية؟
قد يوصي الطبيب بتناول المكملات الغذائية، إذا كان من الصعب الحصول على فيتامين أ أو أوميجا 3 من مصادرهما الطبيعية.
فيتامين أ
- الجرعة اليومية الموصى بها:
- الرجال: 900 ميكروجرام.
- النساء: 700 ميكروجرام.
- الحد الأقصى: 3000 ميكروجرام (10000 وحدة دولية) لتجنب التعرض للسمية.
أوميجا 3
قد تكون المكملات فعالة لبعض الأشخاص، لكنها قد تتداخل مع بعض الأدوية أو تسبب آثار جانبية أو تزيد خطر النزيف.
كيف تدمج فيتامين أ وأوميجا 3 في نظامك اليومي؟
ابدأ بإدراج أطعمة غنية بفيتامين أ وأوميجا 3 في نظامك الغذائي لتحقيق التوازن الغذائي، وتأكد من استشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة في النظام الغذائي أو تناول المكملات.
في ختام المقال، لا يمكن إنكار دور فيتامين أ وأوميجا-3 في تحسين الرؤية ودعم المناعة وتعزيز وظائف الدماغ ووزيادة الحيوية العامة، ويفضل الحصول عليهما من مصادر طبيعية واتباع نظام غذائي غني بهذه العناصر لتعزيز الصحة بطريقة آمنة وطويلة الأمد.
ولتعزيز نمط حياة صحي، قِس مؤشراتك الحيوية عبر أجهزة iDoc .وتابع صحتك في التطبيق