الثلث الثالث – الأسبوع الرابع والثلاثون

اقتربت مرحلة الولادة التي يجب الاستعداد لها جسديًا، ويفضل معرفة المراحل التي تمرين بها أثناء المخاض والولادة، مع الحفاظ على الثبات النفسي لتخطي تلك الخطوة بأمان وسهولة.

المرحلة الأولى

تبدأ المرحلة الأولى من الولادة بانطلاق بعض الانقباضات الحقيقية، التي تستمر حتى يتوسع عنق الرحم بالكامل إلى نحو 10 سم، وخلال تلك الفترة لا يتطلب الأمر الذهاب إلى المستشفى، حيث تحدث الانقباضات بمعدل بطيء ومتقطع، وتشبه آلامها آلام الدورة الشهرية، ولكنها أقوى قليلًا.

تحدث الانقباضات في بداية الأمر كل 20 – 30 دقيقة، إذ تشعر الأم بشد في أسفل البطن أو الظهر، ثم تقل المدة الفاصلة تدريجيًا لتحدث كل 10 – 15 دقيقة، بينما تزداد مدة الانقباضات من 30 ثانية إلى دقيقة. 

تتوجه الحامل عادةً إلى المستشفى عند دخولها في مرحلة المخاض النشط، حين تصبح الانقباضات منتظمة وتفصل بينها نحو 5 دقائق فقط.

 المرحلة الثانية

تأتي المرحلة الثانية وهي مرحلة دفع وخروج الطفل إلى خارج الرحم، وتبدأ بعد التوسّع الكامل لعنق الرحم، وتكون الانقباضات أقوى وأطول كل 2–3 دقائق تقريبًا، وتستمر 60–90 ثانية.

تستمر تلك المرحلة تقريبًا من نصف ساعة إلى ساعتين، إذ تشعر الأم برغبة ملحة في دفع الطفل إلى الخارج، فتمر الرأس إلى قناة الولادة حتى تخرج إلى الخارج، ويتبعها الكتفين والذراعين ثم باقي الجسم.

المرحلة الثالثة

تعد أقصر مراحل الولادة، وتبدأ بعد ولادة الطفل وتنتهي بخروج المشيمة وانقباض الرحم، وقد يستغرق من 5 إلى 30 دقيقة.

التغيرات الجسدية

ترتفع قمة الرحم الآن حوالي 14 سم فوق السرة، ويتراوح ارتفاع البطن من أعلى الرحم إلى عظم العانة ما بين 32 إلى 36 سم، ويبلغ حجم السائل الأمنيوسي ذروته بين الأسبوعين 34 و36، ثم ينخفض تدريجيًا بدءًا الأسبوع 37، مما يسمح بمساحة أكبر لحركة الجنين.

 ستلاحظين أيضًا تغير حركة الجنين قليلًا لصغر المساحة مع نمو الطفل وليس لضعفها ذاتها، وقد يبدو شكل بطنكِ وكأنه يتغيّر كل مرة.

 ينصح بعض الأطباء في هذا الأسبوع بإجراء فحص الملف البيوفيزيائي (BPP)، الذي يجمع بين الموجات فوق الصوتية واختبار يُراقب نبضات قلب الجنين على مدى 20 دقيقة، ويساعد هذا الفحص الطبيب في تقييم تفاعل الجنين مع الضغوط والتأكد من نموه الطبيعي. 

قد يوصي أيضًا بإجراء فحص البكتيريا العقدية المجموعة ب (Group B Streptococcus)، بأخذ مسحة من المهبل والمستقيم، وإذا كانت النتيجة إيجابية، فقط ستتلقين مضادات حيوية أثناء الولادة لحماية طفلك.

 تدليك العجان

يعد من أحد الأساليب المفيدة في التحضير للولادة، والعجان هي المنطقة بين المهبل والشرج.، ويساعد هذا التدليك على تليين الأنسجة وتمديدها؛ مما يقلل من خطر التمزقات أثناء الولادة أو الحاجة إلى شق جراحي، بالإضافة إلى تقليل آلام قاع الحوض بعد الولادة، واحتمالية الإصابة بسلس البول.

يُنصح بالبدء بتدليك العجان من الأسبوع 34 بمعدل مرتين أسبوعيًا، ويمكنكِ القيام به بنفسكِ أو بمساعدة شريكك. 

يمكنك إجراء تمارين تدليك العجان كما يلي:

  • استخدمي زيتًا طبيعيً للتدليك، مثل زيت اللوز أو فيتامين E.
  • اجلسي بشكل مريح ومرري إصبعيكِ، ثم اضغطي برفق للأسفل باتجاه فتحة الشرج وحركي إصبعيكِ على شكل حرف U.
  •  دلكي لعدة دقائق.

وضعية الجنين

تتجه رأس أغلب الأجنة في هذا الأسبوع إلى الأسفل، حيث تقع في الحوض، وظهر الجنين مواجهًا للعمود الفقري للأم.

إذا كان الطفل في وضعية مقلوبة (اتجاه المؤخرة والقدمين إلى الأسفل)، يمكنكِ استشارة الطبيب حول تمارين آمنة وفعاله تُشجّعه على الالتفاف، مثل:

  •  إمالة الحوض
  •  وضعية الركوع والانحناء إلى الأمام حتى تلامس صدركِ الأرض
  •  بعض وضعيات اليوغا
  • تقنية الموكسيبستشن

 تحسين النوم

قد يصبح النوم صعبًا في الأسابيع الأخيرة، وإليكِ بعض النصائح لتحسين النوم

  •  تجنبي استخدام الشاشات قبل النوم، لأن الضوء يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم.
  •  احرصي على تناول آخر وجبة قبل النوم بثلاث ساعات.
  •  مارسي تمارين تمدد خفيفة قبل النوم لتخفيف الألم والتوتر.
  •  جربي قراءة كتاب بدلاً من تصفح الهاتف أو مشاهدة التلفاز.